الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي

88

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)

قوله تعالى : وَما يَعْبُدُونَ عطف على الضمير ، أعني : هم ، أي : إذا فارقتم الوثنيّين وآلهتهم . قوله تعالى : إِلَّا اللَّهَ استثناء منقطع ؛ لأنّه لا يدخل تحت ما يعبدون حتى يكون الاستثناء متصلًا ، والوجه في ذلك : أنّهم لم يكونوا عابدين للّه ، ويدلّ على عدم عبادتهم للّه جملة من الآيات ، ومنها : قوله تعالى : وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ « 1 » ، ومع ذلك اختار الآلوسي اتصال الاستثناء مدّعياً أنّهم كانوا يعبدون الله والأصنام ، وأنّ في بعض الآثار عليه دلالة . وفيه ما لا يخفى ، ويظهر وجهه بالتأمّل فيما تقدّم من عدم عبادتهم للّه ، بل قالوا بعدم امكان التوجّه اليه .

--> ( 1 ) . الكافرون : 3 .